عصام عيد فهمي أبو غربية

127

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

وعلى حذف ما من إما للضرورة بالشعر 1003 . ولعلّ في هذه النماذج السابقة ما يكفى للدلالة على أن السيوطي كان يكثر من الاستشهاد بالشعر في كل المستويات اللغوية : الصوتية ، والصرفية ، والنحوية ؛ ليدعم بها آراءه ، وذلك في مختلف المسائل . [ * قضايا تستوقف النظر : ] هذا ومما يستوقف النظر ويسترعى الانتباه على شواهد السيوطي الشعرية ما يأتي : 1 - أن بعضها لا تتمة له ، وإنما هي أجزاء من أبيات . 2 - أن بعضها مجهولة القائل ، ولم ينسبه السيوطي إلى أصحابه . 3 - أن بعضها مما نصّ عليه النحاة بأنه ضرورة شعرية . 4 - أن بعضها مما رماه النحاة بالصنعة . ونود الآن أن نقف بشئ من التفصيل على هذه الأمور . أولا : الاستشهاد بأنصاف الأبيات والأبيات المختزلة كثيرا ما يختزل السيوطي الأبيات الشعرية التي يستشهد بها ؛ فقد يأتي بشطر بيت ، أو بعض الشطر ، أو بشطر وبعض شطر ، أو ببعض شطر من البيت وبعض شطره الآخر ، وقد يكتفى من البيت بكلمتين هما موضع الشاهد ، مما يوقع الباحث في حيرة . وقد بلغ عدد أنصاف الأبيات وأجزائها في كتاب همع الهوامع ( 893 ) ثلاثة وتسعين وثمانمائة . وهذه بعض الأمثلة على ذلك : ( 1 ) استشهد على أنّ « الكاف » تأتى اسما ، وتعرب فاعلا بشطر وبعض الشطر الثاني هو قول الشاعر : أتنتهون ولن ينهى ذوى شطط * كالطعن 1004 1005 ( 2 ) واستشهد على أن « عن » تأتى موضع « على » بشطر وبعض شطر ، يقول الشاعر : لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب * عنّى ، 1006 1007